الفتال النيسابوري
145
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
مجلس في ذكر الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وآله اعلم : أنّ اللّه لم يأمر خلقه بأمر ألطف من أمره بالصلاة « 1 » على النبي صلّى اللّه عليه وآله وذلك قوله في سورة الأحزاب : إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً « 2 » « 3 » مع حاجتكم إلى نيابة لكم عند اللّه وافتقاركم إلى شفاعته ، فجعل الصلاة عليه فرضا كما جعل الشهادة له بالرسالة فرضا ، وبعد فإنّ اللّه تعالى أمرنا بالصلاة عليه وهو يصلّي عليه فيكون في ذلك أداء حقّ الابوّة والنبوّة ، وينبغي أن يصلّي عليه ويصلّي على آله ؛ لأنّ . [ 813 ] 1 - النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : « يا عليّ ، أنا وأنت أبوا هذه الامّة » « 4 » ومن حقوق الآباء والامّهات أن يترحّموا عليهم في الأوقات ليكون فيه أداء حقوقهم . وصلاة اللّه عليه هو ما يفعله به من كراماته وتفضيله وإعلاء درجاته ورفع منازله وغير ذلك من إكرامه .
--> ( 1 ) في المطبوع : « أمر الصلاة » بدل « أمره بالصلاة » . ( 2 ) الأحزاب : 56 . ( 3 ) زاد في المخطوط : « وكذلك ملائكته في فضلهم وشرفهم وقربهم من ربّهم تعالى يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه » . ( 4 ) أمالي الصدوق : 755 / 1015 عن سليمان بن مهران عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السّلام عنه صلّى اللّه عليه وآله ، البحار : 23 / 128 / 59 .